BEGIN TYPING YOUR SEARCH ABOVE AND PRESS RETURN TO SEARCH. PRESS ESC TO CANCEL

لا سنية ولا شيعية ولا اباضية ولا زيدية ، إسلامية إسلامية

وحدة الأمة: من الخطاب إلى التنظي

د. محمد خيري قير باش أوغلو
عضو مؤسس لمبادرة مؤتمر الشرق و
عضو هيئة التحرير لمجلة “ الاسلاميات“

الوحدة الإسلامية مفهوم إسلامي أصيل اتفق الجميع على ضرورتها وأهميتها مع أن الجميع لم يقصروا في بذل المجهود (!)أيضا كى لا تتم ترجمتها إلى الواقع المعاش.
وللقضية جوانب كثيرة على مختلف المستويات والأبعاد ومن أهمها ما يتعلق بالهوية الإسلامية المعاصرة ومقوماتها.
الذي عنده أدنى معرفة عن الاسلام يعلم جيدا أن „الإسلام /المسلمون“ هو صفة وحيدة وصفهم الله بها في القرآن ووصفهم النبى صلى الله عليه وسلم في سنته لتحديد هوية المسلمين. وأما الأوصاف التي اتصف بها المسلمون عبر القرون حتى اليوم لتحديد هويتهم الإسلامية سوى ما وصفهم الله به فهي فى الحقيقة أوصاف ما أنزل الله بها من سلطان.
وهل يعني كل ذلك إلغاء التعددية الفكرية والعلمية والمذهبية وما إلى ذلك من الفروق؟ الجواب الواضح هو: „لا“. لأن الاختلاف في الرأي والمنهج والأسلوب أمر واقع وحتمي يدل عليه تاريخ البشرية عامة والتاريخ الإسلامي خاصة . ولكن المشكلة هى جعل هذه الفروق والاختلافات والتعددية مقوما دينيا من مقومات هوية المسلم كما أصبح المسلمون يسمون أنفسهم سنّيا أوشيعيا أوزيديا أواباضيا أوحنفيا أوشافعيا أومالكيا أوحنبليا أوسلفيا أونقشبنديا أورفاعيا وأشعريا أوماتريديا أوما شابه ذلك من الاسماء وأدى الأمر بهم على مر الزمان إلى اعتبارها مقوما أساسيا للهوية الإسلامية وتهميش صفة „المسلم“ وإقصائها من بين المقومات التراثية التقليدية أحيانا. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوز إلى أن تؤدي هذه الظاهرة إلى النزاع والجدال والتخاصم والتوتر بل و إلى العدوان والتقاتل بالسيوف أحيانا كما هو معلوم من التاريخ الإسلامي. و اكتسب الأمر ابعادا سياسية وتأسست دول على أساس المذهبية واندلعت الحروب بينها حيث أدى إلى إضعاف طاقات الأمة، السياسية منها والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية وبلغ الأمر بها إلى الوقوع في فخ الإستعمار كنتيجة طبيعية وحتمية.
بعد هذا الموجز عن ظاهرة الاختلاف في المقومات الجانبية لهوية المسلم قديما و حديثا ، يكون من الضروري البحث عن إجابة سؤال يطرح نفسه: ما هو الموقف السليم من هذه الظاهرة؟ الجواب كما يلي:

1. اتخاذ صفة (المسلم-المسلمة) مقوما أساسيا وحيدا لتحديد هوية المسلمين من المغرب الأقصى إلى ماليزيا وأندونيسيا ومن الآسيا الوسطى إلى اليمن وجنوب إفريقيا وإلى أقليات مسلمة في أنحاء العالم بعيدا عن إضافة أي صفة أخرى إلى صفة (المسلم-المسلمة).

2. و فى مرحلة انتقالية يمكن اعتبار المذاهب والفرق والجماعات الدينية والطرق الصوفية والأحزاب السياسية والاجتماعية كإنتماءات شرعية و إسلامية ما دامت تخدم لصالح قضية الوحدة الإسلامية التي هي من آكد أوامر الله في القرآن الكريم ومن أمس الحاجة أمام التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي:(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا… ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم شِيَعا… إن هذه أمتكم أمةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون) واعتبارها غير إسلامية وشرعية ما دامت تشكل خطراً وتهديداً لهذه الوحدة.

3. الموقف السليم بالنسبة للمذاهب الفكرية والعلمية ، التقليدية منها والحديثة/المعاصرة هو: حصر المذاهب والفرق على العلماء والمفكرين والدارسين والباحثين دون العامة كما يقول المثل: (مذهب العامى فتوى مفتيه) نظراً لأن المذاهب والفرق الفقهية والكلامية والسياسية تمثل مدارس علمية وفكرية تخص العلماء والمفكرين دون العامة. وكما يشهد الواقع المعاش أن الإنتماءات المذهبية ليست اختيارية بحيث تعتمد على البحث والدراسة ولكنها أمر تقليدى واجتماعي وثقافي لأن المولود في بلد سنّي يكون سنّيا تبعاً لأسرته وبيئته الاجتماعية. والذي يولد في بلد شيعي أو اباضي أو زيدي أو سلفي أو صوفي يكون كذلك لا عن اختيار منه ولكن بفعل عوامل اجتماعية وثقافية التي تسود في مجتمعه وبلده.

4. وأما التعصب المذهبي فترجع أسبابه إلى العلماء والمفكرين إلى حد كبير (وبالدرجة الأولى) دون العامة وإلى النظم والسلطات المستغلة له للوصول إلى أهدافها السياسية و الحفاظ على مصالحها السلطوية كما هو الحال بالنسبة للدول السنّية والزيدية والاباضية والإمامية والمعتزلة و السلفية قديماً وحديثاً.

5. أما مدى إمكانية إيجاد هوية إسلامية مستقلة خالية من التعصب المذهبي -والنزعات القومية والثقافية المحلية أيضا- فذلك أمر في غاية الأهمية وجدير بالدراسة والمناقشة، لأن التطورات التي نشهدها في الفكر الإسلامي المعاصر منذ قرن تحمل في طياتها مؤشرات إيجابية تجعلنا متفائلين للوصول إلى هذا الهدف المنشود.

6. المؤشر الأول والأهم هو نشأة جيل جديد من المفكرين الإسلاميين في هذه الفترة في مختلف أقاليم ومناطق العالم الإسلامي متجهين نحو بناء تصور إسلامي معتمدين على القرآن والسنة كقاسم مشترك و مجانبين التوجهات المذهبية على أكبر قدر ممكن، خشية الوقوع في التمزق والتفرق المذهبي في حين أصبحت الوحدة الإسلامية أمراً حيوياً وضرورياً أمام الحملة الاستعمارية والرأسمالية العالمية الكاسحة والساحقة في الفترة نفسها.و فى مثل هذا الجو نشاهد تقاربا كبيرا فى وجهات النظر فى أغلب المسائل والقضايا الرئيسة بين جمال الدين الأفغاني و مالك بن نبي وبين شريعتي وحسن حنفي وبين المودودي وسيد قطب وبين محمد عاكف ومحمد إقبال وبين رشيد رضا وموسى جارالله وبين فضل الرحمن وأحمد الكاتب وبين عبد الله الدراز ومحمد باقر الصدر وبين عليا عزت بكوويج و روژه غارودي وبين محمد عبده واسماعيل راجي فاروقي….. وذلك لأن همهم الأساسى هو تجديد الفكر الإسلامي و منهجهم هوالعودة إلى القرآن والسنة وموقفهم من تطورات هذا القرن هوتقبل مبدأ التاريخانية والتغير اجتماعيا وبنيويا ومعرفيا ومفاهيميا ومنهجيا ولديهم جميعا توجه واضح نحو النقد الذاتي وغربلة التراث.

7. هناك سبب آخر لهذا التقارب وهو إعطاؤهم الأولية إلى قضايا حيوية ذات الاهتمام المشترك بين المسلمين جميعا مع اختلاف خلفياتهم المذهبية واضعاً المسائل
الفقهية والاختلافات الجانبية في جانب. ومن أوضح الأدلة على هذا الأمر غياب أو ندرة إشاراتهم إلى انتماءاتهم المذهبية في مؤلفاتهم وخطاباتهم.

8. ومن الأمور المشجعة للتخلص من التعصب المذهبي وآثاره السلبية التي تؤدي إلى التفرقة والخلاف هو التقارب الشديد و اللافت فى أدبيات علم أصول الفقه بكل اتجاهاتها و بجميع مذاهبها دون التمييز بينها وذلك لأن التضائل الملحوظ و التقلص اللافت فيما يتعلق بعناصر الخلاف بين المذاهب الفقهية فى أمر الأصول يجعل الباحث يتسائل :فهل نحن أمام مؤلفات لعلماء المذاهب المختلفة المتبانية أم هي مؤلفات أصولية نابعة من منظور موحد؟

9.ومن المشجع أيضا تقبل بعض المسلمين مع الإختلاف مذاهبهم مثل هذا التوجه كما يدل على ذلك تقبل وإعجاب القراء والمثقفين من أهل السنة لمؤلفات المفكرين الإمامية الشيعية مثل د. علي شريعتي والمطهري ومحمد باقر الصدر وغيرهم. وهل العكس صحيح أم لا؟ لا نستطيع أن نقدم جوابا لهذا السؤال لعدم توفر معلومات كافية عندنا عن أعمال فكرية سنية نقلت إلى البيئات الشيعية الإمامية.

10.أمر مشجع آخر هو تعاطف أهل السنة مع الحركات الإسلامية ذات الطابع الشيعي فيما يتعلق بقضايا ذات الإهتمام المشترك والتفافهم جميعا حول مشاريع إسلامية سياسية وفكرية وثقافية مع اختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم.

11.أثبتت الدراسات الحديثة أن القاسم المشترك بين مختلف المذاهب الفقهية والكلامية أكثر بكثير من المسائل المختلف فيها وخاصة فيما يتعلق بممارسات المسلمين اليومية وفيما يتعلق بمقومات الأساسية للإسلام والهوية الإسلامية. ولكن المشكلة الكبرى هى توجيه جماهير المسلمين في أمر المذاهب توجيها غير سليم حيث اعتبر كل مذهب نفسه فرقة ناجية وأخرى ضالة وهالكة وأتهم بعضها بعضا دون التعرف على تعاليم المذاهب الأجرى من مصادره الأصلية. واذا وضعنا القضايا والمسائل الجانبية في طرف يمكن التأكد على أن المذاهب والفرق ليست في الحقيقة إلا أبنية فكرية متداخلة بعضها في بعض وليست منعزلة انعزالا كاملا عن غيرها ومن أمثلة ما قدمناه من التداخل والتقارب الواضح بين مواقف شخصيات بارزة منهجيا ومعرفيا وسياسيا فلنأخذ مثلا الشيعة بشقيها الامامية والزيدية والحنفية والمعتزلة في مراحل نشأتها وتكوينها. فالامام زيد بن علي رضى الله عنه كانت شخصية رئيسة التف حوله مؤيدوه من أوائل الزيدية والشيعة بمختلف اتجاهاته والمعتزلة حينذاك والامام ابو حنيفة النعمان بن ثابت الذي قدم دعما فكريا وسياسيا وماليا لدعوة الامام زيد. وكان القاسم المشترك بين هؤلاء تأييدهم زعامة أهل البيت ووقوفهم ضد النظم المستبدة و تشكيلهم معسكر المعارضة ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى المجال المعرفي والمنهجي.

لأن الإمامية والزيدية والمعتزلة والحنفية كل هذه المذاهب والإتجاهات قد استقت في مراحلها الأولى من مصدر واحد: أئمة أهل البيت. ومن أهم المميزات التى تميز هذه المدارس من بين المذاهب والاتجاهات الأخرى هو اتخاذهم القرآن مصدرا أعلى ودليلا أقوى واهتمامهم بالعقل والفكر النقدي منهجيا ولافرق يذكر بين الحنفية والمعتزلة والزيدية والامامية من حيث الرجوع إلى القرآن والعقل قبل كل شيء واخضاعهم الروايات الحديثية لهذين المصدرين ومن حيث اهتمامهم بالمقاصد الشريعة أكثر من اهتمامهم بظواهر النصوص ، اذا دعت الضرورة إليها. وهذا امر طبيعي لأن هذه المدارس الفقهية والكلامية والسياسية ينتمون إلى نفس سلسلة من الشخصيات البارزة من الصحابة والتابعين وأئمة أهل البيت. ومن أجل ذلك كان أكثر المعتزلة ينتمون إلى الحنفية وكان بعض الحنفية يوصف بأنه معتزلي وبهذا الاعتبار عد الكثيرون الزيدية مذهبا خامسا إضافةا إلى المذاهب الأربعة السنية. وكذلك الأمر بالنسبة للامامية الأصولية. وأما المعتزلة والزيدية فإنهما قد اختلطت تعاليمهما حيث أصبحت كالعظم واللحم لا يمكن الفصل بينهما والإمامية الأولى وخاصة الأصوليون منهم اليوم يتبنون مواقف قريبة من الزيدية والمعتزلة والحنفية فى كثير من المسائل الرئيسة.
وإذا أردنا أن نجمع هذه المذاهب والمدارس تحت عنوان واحد فأولى العناوين لذلك هو „أهل الرأي“ كمفهوم جامع ومظلي مقابل „أهل الحديث – الأخباريون و السلفيون“.

وبجانب هذا التقارب الملحوظ واللافت بين مختلف المذاهب ينبغي أن نلفت انظارنا إلى اختلاف جذري ومنهجي خطير وهو الاختلاف بين التيار النصي – العقلي / النقدي وبين التيار النصي فقط.

وأما الخطوات العملية من أجل الوصول إلى الهدف المنشود :الوحدة الإسلامية ، فهي كما تلي:
أ‌- إعادة بناء التصور الإسلامي على أساس القرآن و السيرة المحمدية مع التميز بين ما هو دين و ما هو تراث و ثقافة ، بعيدا عن التفرقة والتعصب المذهبي والقومي والإقليمي و الثقافي…الخ آخذاً التطورات الخطيرة والتحديات الفكرية والسياسية والثقافية والعسكرية التى يواجهها العالم الإسلامي بعين الاعتبار.
ب‌- احلال (السياسة بمعنى ضمان مستقبل الأمة) في قلب هذا التصور الإسلامي الجديد.
ت‌- تطوير تصور إسلامي متمحور على وحدة الأمة.
ث‌- تطوير تصور إسلامي ضد الاستعمار والعلمانية والدنيوية والرأسمالية العالمية و المجتمع الاستهلاكى.
ج‌- تطوير تصور إسلامي على أساس النقد الذاتي والمعارضة.
ح‌- تطوير تصور إسلامي تجديدي/تنوري ضد التجمد والتعصب والتقليد العمياء.
خ‌- تطوير تصور إسلامي يؤكد مركزية „العمل“ دون الاكتفاء بالقول.
د‌- تطويرتصور إسلامي على أساس المساوات : السياسية والقانونية و الثقافية والجنسية والعنصرية والاقليمية .
ذ‌- تطوير تصور إسلامي منطلق من الواقع إلى النص دون الاكتفاء بالنص ودون التغاضى عن واقع „التغير الاجتماعي“.

في بادئ ذي بدأ تبدو هذه الملاحظات أموراً معروفةً لدى الكثيرين ولكن المهم: هل نحن مستعدون لتقبل النتائج المترتبة على الموافقة على مثل هذه الملاحظات؟
الجواب ليس بسهولة بقدر سهولة تقديم مثل هذه الملاحظات و الموافقة عليها نظرياً وأما الخطوات العملية والفعلية فهي صعبة جداً إلا لأصحاب شجاعة فكرية وأهل الرأي والنقد الذاتي.
ولا شك أن هناك عدداً لا بأس به من المفكرين والعلماء أعلنوا تمسكهم بمثل هذا الموقف وهذه الرؤية منذ بداية القرن العشرين بدء من جمال الدين الأفغاني ووصولاً إلى كثير من المفكرين المعاصرين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي ولكن المشكلة الرئيسة هي مقاومة العامة في المجتمعات الإسلامية بل ورفضهم الشديد لمثل هذه المواقف والرؤى بسبب معارضة العلماء التقليديين والمتعصبين والمؤسسات الدينية الحكومية الرسمية وشرائح محافظة من المجتمعات الإسلامية المتساندة مع السلطات الرسمية في أغلب الأحيان.
وختاماً:

والذي ندين به ونخضع له ونؤمن به هو أن الإسلام دين أكثر اهتماماً من بين الأديان بترجمة تعاليمه الى الواقع وتحقيق أهدافه عن طريق تشكيل أمة وتوظيفها لهداية البشرية في جميع مجالات الحياة ولكن الأمة الإسلامية نفسها في واقعنا المعاصر بحاجة إلى أن تهتدي إلى الصراط المستقيم ومما لا شك فيه أن الاختلاف المذهبي أوالسياسي أوالجنسي أوالاقليمى ليس من الدين بل يجب اعتبار المذاهب الكلامية ـ لا اعتقادية ـ والفقهية والمنهجية تراثا ثقافيا وأبنية فكرية وعلمية نشأت و تطورت خلال محاولات لفهم الإسلام وتطبيقه في الظروف المتغيرة والمختلفة عما كانت سائدة في عهد رسول الله وأثناء نزول القرآن الكريم.
ومن هذا المنطلق يبدو أنه من الأمور الضرورية الحيوية لمستقبل الإسلام والمسلمين أن يكتفي المسلمون بهوية „المسلم-المسلمة“ دون إضافة أي شيء غيره إليه وأما المذاهب والتوجهات المختلفة في مجال الفكر الإسلامي والعلوم الإسلامية فإنها يمكن توظيفها لتأسيس وحدة الأمة شريطة أن نتخذ الوحدة مفهوماً أساسياً وأصلياً في دراسة وتقييم المذاهب والتوجهات الإسلامية المعاصرة والقديمة حيث تخضع جميع الأعمال العلمية والفكرية لهذا المبدأ وتتجنب أن تخالفه بحال.
والله أسأل أن يلهمنا رشدنا ويجعلنا من ورثة الأنبياء و عباده الأوفياء فى ترسيخ تعاليم الاسلام فى نفوس المسلمين بمختلف مذاهبهم و فرقهم و اتجاهاتهم ، على أساس وحدة الاسلام و وحدة الامة دون تفريق بينهما من أجل الحفاظ على مستقبل الاسلام و العالم الاسلامي و هو حسبنا و نعم المولى و نعم النصير.